عبد الله الأنصاري الهروي

639

منازل السائرين ( شرح القاساني )

المعنى الأوّل : حين وجد صادق لإيناس ضياء فضل جذبه صفاء رجاء أو لقصمة جذبها صدق خوف ، أو لتلهيب شوق جذبه اشتعال محبّة . [ ش ] أي « اسم لثلاثة « 1 » معان » مرتّبة على الدرجات الثلاث ؛ أعني البداية والتوسّط والنهاية - كسائر الأبواب « أ » . « المعنى الأوّل : وقت وجد صادق » أي متحقّق ، لا شبهة فيه ، حصل ذلك الوجد لرؤية « ضياء فضل » من اللّه « 2 » ، وهو عطاء من باب الامتنان . « جذبه رجاء » صاف من أكدار الأغراض والأعواض ، وهو رجاء اللقاء . أو حصل ذلك الوجد الصادق « لقصمة » « 3 » أي لصدمة كاسرة ، قاهرة ، « جذبها صدق خوف » من الحرمان ، والصدّ والهجران . والقصمة : الكسرة . أو حصل لتلهيب الشوق إلى اللقاء ، جذبه محبّة صادقة مشتعلة ، أي متزايدة دائمة التلهّب والسطوع . - [ م ] والمعنى الثاني : اسم لطريق سالك يسير بين تمكّن وتلوّن ، لكنّه إلى التمكّن ما هو ؛ يسلك الحال ويلتفت إلى العلم ؛ فالعلم « 4 » يشغله في حين ، والحال يحمله في حين ، فبلاؤه بينهما ؛ يذيقه شهودا طورا ، ويكسوه غيرة طورا ، ويريه غبرة « 5 » تفرّق طورا .

--> ( 1 ) د : لثلاث . ( 2 ) ه : + تعالى . ( 3 ) في نسخة التلمساني : أو لعصمة . ( 4 ) ب : والعلم . ( 5 ) ب ، ع ، م : غيرة . ه ، د : مهملة . ( أ ) يظهر أن الشارح خالف هنا التلمساني إذ يقول ( ص 456 ) : « قوله لثلاث معان على ثلاث درجات ، أي لكلّ معنى من الثلاث معان ثلاث درجات » ثمّ أخذ في شرح المتن مطابقا لتوجيهه ومبيّنا في كلّ معنى درجات ثلاث . والشارح لم يرض ما قاله وجعل الدرجات الثلاث درجات المعاني الثلاثة .